المحقق النراقي
84
مستند الشيعة
حج بيت الله ، يجب أن يدخل البيت الذي دعي إليه ليكرم فيه ) ( 1 ) . وظاهر صحيحة الأعرج وإن كان الوجوب في حق الصرورة ، إلا أنه حمل على الاستحباب أو شدته ، للاجماع على انتفاء الوجوب . لا للخبرين الأخيرين كما قيل ( 2 ) ، لأعمية الاستحباب في الاصطلاح المتقدم عن الوجوب . بل يشعر بإرادته قوله : ( يجب ) أخيرا في الأخيرة ، ولولا الأعمية من جهة اللغة أيضا يمكن التجوز به عنه ، كما قد يتجوز بالوجوب عن الاستحباب . ولولا مظنة الاجماع على ثبوت الاستحباب لغير الصرورة أيضا لكنا نقول بعدم استحبابه في حقه مطلقا . ويمكن أن يقال به إذا كان قد دخل أولا ، كما هو الغالب ، واحتمله بعض المتأخرين ، حيث قال : كأن تكرير الدخول خلاف الأولى . وهو كذلك ، لأنه الظاهر من صحيحة حماد ، ورواية سليمان ، وعدم دخول رسول الله صلى الله عليه وآله فيه إلا مرة ، كما في ذيل صحيحة ابن عمار الآتية : ( ولم يدخلها رسول الله صلى الله عليه وآله إلا يوم فتح مكة ) ( 3 ) . وفي الأخرى : ( فإن النبي صلى الله عليه وآله لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة ، ولكنه دخلها في الفتح - فتح مكة - وصلى ركعتين بين العمودين ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 154 / 668 ، الوسائل 13 : 273 أبواب مقدمات الطواف ب 35 ح 4 . ( 2 ) في الرياض 1 : 430 . ( 3 ) الكافي 4 : 528 / 3 ، التهذيب 5 : 276 / 945 ، الوسائل 13 : 275 أبواب مقدمات الطواف 36 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 5 : 279 / 953 ، الإستبصار 1 : 298 / 1101 ، الوسائل 4 : 337 أبواب القبلة ب 17 ح 3 .